معزوز يصدر "الفلسفة في العالم المعاصر"

المغربي عبد العلي معزوز يصدر كتابه الجديد "الفلسفة في العالم المعاصر.. نماذج نقدية"، الذي يندرج في سياق الاشتغال الفلسفي وفي إطار استفهام دلالة فعل التفلسف في الزمن المعاصر.

  • معزوز يصدر

صدر حديثاً عن "دار سليكي أخوين" في طنجة كتاب جديد لعبد العلي معزوز بعنوان "الفلسفة في العالم المعاصر.. نماذج نقدية"، الذي يندرج في سياق الاشتغال الفلسفي وفي إطار استفهام دلالة فعل التفلسف في الزمن المعاصر.

ووفق تقديم الكاتب لإصداره الجديد فإن الكتاب "ركّز على تأزيم المفاهيم بما يسمح بإعادة بنائها على مستوى ما تولّده من إشكالات، وما تخْصبه من إحراجات"، مشيراً إلى أن "المفاهيم ليست آلات سحرية، وإنما أدوات فكرية تسمح بالنقد والتفكيك".

ويركّز الكتاب أيضاً على "استئناف النظر في الرأسمالية، وفي آخر صيغها ومراحل تطورها وفي أزماتها وآخر أشكالها الانْتكاسية، وفي أحدث فقاعاتها المالية، وفي سرابها الأيديولوجي، ونزعاتها الإمبراطورية، وفي هيمنتها على مستوى الكوكب الأرضي، وفي وعودها الخادعة، وفي جنانها الزائفة وفراديسها الاصطناعية".

ومن بين المفاهيم المفتاحية التي اعتنى بها هذا الكتاب "مفهوم الحدث الذي يكسر حلقات العلل والمعلولات، وتسلسل المقدمات والنتائج، ويضعنا وجهاً لوجه أمام اللامتوقع، وفي السياق نفسه إعادة التفكير في الرعب بوصْفه من تجليات الحدث".

كما يحاول الكتاب- عبر حواره مع أهم الفلاسفة المحْدثين والمعاصرين- "تحسس المنافذ والبدائل الممكنة التي تحشد الطاقات التحررية، وتراكم رأسمال الغضب الذي من شأنه تفجير تلك الطاقات من الداخل، ولا يهم مديح العدمية المتفشية في عالمنا المعاصر، ولا ذمها وتسفيهها، وإنما توظيفها بكيفية فعالة، واستثارة قواها الخلاقة".

وتطرّق معزوز في كتابه الجديد إلى "محاولات أهم الفلاسفة المعاصرين صياغة نظريات في العدالة ضد أشكال الظلم والتمييز (جون راولز)، ونظريات في الاعتراف ضد أنواع الاحتقار (أكسيل هونيت)، ونظريات في التواصل ضد أشكال سوء التفاهم وما يستتبعها من عنف (هابرماس)". كما لم يفت الكاتب التطرق لنظريات نقد السلطة التي تطرح مقاومات تدبير الذات للأنظمة السلطوية الجبارة.

وخُصص في الكتاب حيز مهم لـ"نقد جهاز الدولة عندما تجنح إلى التسلّط"، وكذلك لـ"مراجعة المنظومات الحقوقية بناء على مبدأ العدالة، ولضبط معايير الحق على أساس الإنصاف، ولتحديد منزلة الاعتقاد الديني من الحقل السياسي".