نبضُ القلب.. مقاومة

مجد الجنوب على لوح السّما وعد، ما أدركت مثله أرض ولا مجد.

مجدُ الجنوبِ على لوح السّما وعْدُ

ما أدركَتْ مثلَه أرضٌ ولا مجدُ

فمنذ خُلقنا لنا سيفٌ وممتشَقٌ

وقبلَ حبلٍ بنا قد قُطِّعَ الغِمْدُ

نشتاقُ حدَّ سيوف الموت نعشقها 

كفى ببارقها فوق الفتى شَهْدُ

نموتُ نحيا بها في الموت عزّتُنا

وجنّةٌ وُعِدَ الأبرارُ والخُلْدُ

حين الإمام ينادي: أين ناصرنا؟

قلوبنا مثلُ أسيافٍ لنا حَشْدُ

لبيكَ ربّي فحزبُ الله منتصرٌ

لبيكَ لبيكَ إنّا الحزبُ والجنْدُ

لبيك نصرَ الله يا سراجَ سَناً

فأنتَ شهدٌ وأنتَ الوَردُ والنَّدُّ

فهل لغيركَ تُهدى الرّوحُ شائقةً

وهل لغيركَ نَسراً حلّقَ الزّنْدُ

تحتَ العمامة كلُّ السّرّ محتشِدٌ

في عذبك الوِردُ بل في دفئكَ البُرْدُ

هل في حديثكَ غير الوحي منطقُهُ

أم في جيوشِكَ إلا الخيلُ والأُسْدُ

في نزفها البسطُ، كلَّ الحبِّ تبذلُه

في عزمها القبضُ، هل من بعده قبضُ

لم تشهدِ الأرضُ يوماً مثلهُم قُلَلٌ

ولا عراقٌ ولا مِصرٌ ولا نجْدُ

أخلاقُهم في الورى كتبٌ مقدّسةٌ

على الوصايا مضوا، في مشيهم قصْدُ

العقلُ والقلبُ بحرٌ فاضَ مجمعُهُ

في عقلهم رَشَدٌ، في قلبهمْ وَجْدُ

في كل شمّاءَ رايٌ للهدى رُفعت

لا الحَرُّ يُثني النفوسَ الشُّمَّ لا البرْدُ

فقرَّ عيناً دماكَ اليوم ثورتُنا 

تجدّدَ الرِّفدُ والإيمانُ والعهدُ

للواهمين بنزع السّيف من يدِنا

إنّ السّلاحَ لنا مثلُ الصّلا فرْضُ

فقُلْ لمنْ ظنَّ جمعَ الناسِ يُرعبُنا

أو يُوقِفُ النبضَ فينا الكُفْرُ والحِقْدُ

لنا مقاومةٌ تحيا بها سُننٌ

في كلّ قلبٍ لها خفْقٌ لها نبْضُ

اخترنا لك