قلق أميركي من تجدد الفيضانات المدمرة في تكساس
العلماء يقولون إنّ التغير المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية جعل ظواهر على غرار الفيضانات والجفاف وموجات الحر أكثر تكراراً وحدّة.
-
تكساس: 7.9 مليون مبنى في منطقة خطر الفيضانات (cnn)
شهدت الولايات المتحدة هطول أمطار غزيرة على ولاية تكساس في وقت سابق من هذا الشهر، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 135 شخصاً. وفقدت مقاطعة كير وحدها 107 أشخاص، من بينهم أكثر من 20 طفلًا في مخيم ميستيك.
وفي مطلع الشهر الجاري، أسفرت الفيضانات المدمّرة في وسط ولاية تكساس الأميركية، عن مقتل 70 شخصاً على الأقل بينهم 15 طفلاً، بحسب ما أعلن مسؤولون، في وقت لايزال عناصر الإنقاذ يبحثون عن أكثر من 27 طفلة مفقودة.
وسادت الفوضى مخيم مقاطعة كير الصيفي، الذي كان يستضيف مئات الفتيات فغطت الوحول البطانيات والألعاب وغيرها من المقتنيات.
LORD, HEAR OUR PRAYERS🙏💔😔#TexasFlood pic.twitter.com/hOG1L7umdr
— USMarine4Life 🙏🇺🇸🇮🇹🤠 (@WarVeteranUSMC) July 5, 2025
وأفاد قائد شرطة المنطقة المنكوبة لاري ليثا، في مؤتمر صحافي: "انتشلنا 43 جثة في مقاطعة كير، من بينها 28 بالغاً إضافة إلى 15 طفلاً".
وقال ليثا إنّ "هناك 27 طفلة من مخيم ميستك في مقاطعة كير ما زلن مفقودات". وكانت نحو 750 فتاة في المخيم الواقع على ضفاف نهر غوادلوبي.
وشهدت مقاطعة كير التضرر الأوسع، حيث سجّلت 43 قتيلاً، تليها مقاطعة تريفيس، التي لقي فيها أربعة أشخاص حتفهم، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية، بناءً على أرقام قدمها مسؤولون محليون.
وعلى الرغم من أنّ الفيضانات التي تحدث نتيجة عدم تمكن الأرض من امتصاص مياه الأمطار، ليست غريبة، إلّا أنّ العلماء يقولون إنّ التغير المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية جعل ظواهر على غرار الفيضانات والجفاف وموجات الحر أكثر تكراراً وحدّة.
وارتفع منسوب نهر غوادالوبي أكثر من 20 قدماً في أقل من ساعتين خلال الأمطار الغزيرة التي تسببت في الفيضانات.
وتساقطت الأمطار بمعدل شهر كامل في غضون ساعات قليلة، ما أدّى إلى حالات طوارئ متعددة.
تقرير: تزايد وضوح تفاصيل المأساة
وفي تقرير نشرته وكالة "ويرد" جاء فيه أنه مع تزايد وضوح تفاصيل المأساة، توسعت قائمة العوامل المساهمة في ذلك، الأمطار الغزيرة المفاجئة، الناجمة عن تغير المناخ. عدم وجود نظام إنذار شامل لإخطار الناس بارتفاع منسوب نهر غوادالوبي بسرعة. البناء المتفشي في المناطق المعروفة بتعرضها للفيضانات، إلى جانب نقص المعلومات حول الأماكن المعرضة للخطر.
#شاهد | فيضانات جديدة تجتاح ولاية نيو مكسيكو الأميركية #الولايات_المتحدة pic.twitter.com/8Fa0O99mUg
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) July 27, 2025
هذه هي العوامل نفسها التي قد تؤدي إلى كارثة شبيهة بكارثة مقاطعة كير في جميع ولايات البلاد. إنها حقيقة تكررت مرات عديدة في السنوات الأخيرة، مع فيضانات في فيرمونت وكنتاكي وكارولاينا الشمالية وأماكن أخرى، مخلّفةً وراءها حزنًا ومليارات الدولارات من الدمار.
قال روبرت فرويدنبرغ، نائب رئيس برامج الطاقة والبيئة في جمعية التخطيط الإقليمي: "مقاطعة كير مثال صارخ على ما يحدث في كل مكان. الناس معرضون للخطر بسببها، وهناك المزيد ما يتعين علينا القيام به".
Bill Nye says US climate crisis is a reason deadly Texas floods were so destructive: ‘Exactly what was predicted’ https://t.co/UYYT5nKvRR pic.twitter.com/tDHxu6OC4Y
— New York Post (@nypost) July 10, 2025
اقرأ أيضاً: 70 قتيلاً وعشرات المفقودين بفيضانات ولاية تكساس الأميركية
و تُصدر الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) خرائط جاهزة تُبيّن المواقع عالية الخطورة. ومع ذلك، ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة "فيرست ستريت"، وهي شركة أبحاث مناخية غير ربحية، يقع 7.9 مليون منزل ومبنى آخر في منطقة خطر الفيضانات الخاصة بالوكالة، والتي تُحدد موقعاً تبلغ احتمالية تعرضه للفيضانات 1% أو أكثر في أي عام.
اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة: احتمالات تخطي معدل الاحترار 1,5% بحلول 2029 تبلغ 70%