جزيرة قشم الإيرانية ضمن أفضل 10 مواقع لأشجار المانغروف في العالم

بمناسبة اليوم العالمي لحماية أنظمة المانغروف البيئية، وكالة الفضاء الأوروبية تنشر سلسلة من الصور الفضائية لغابات المانغروف في أنحاء العالم، ومن بينها جزيرة قشم الواقعة جنوبي إيران.

  • جزيرة قشم جنوبي إيران التقطتها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) من الفضاء
    جزيرة قشم جنوبي إيران التقطتها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) من الفضاء

نشرت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) بمناسبة اليوم العالمي لحماية أنظمة المانغروف البيئية، سلسلة من الصور الفضائية لغابات المانغروف في مختلف أنحاء العالم، وكانت إحدى هذه الصور لجزيرة قشم، الواقعة جنوبي إيران.

وتُعدّ غابات المانغروف التي تنمو في المناطق الواقعة بين اليابسة والبحر، من أكثر النظم البيئية تنوّعاً وأكثرها عرضة للخطر على وجه الأرض. وتوفّر هذه الغابات ملاذاً لمختلف أنواع الكائنات الحيّة، بما في ذلك الأسماك والطيور والقرود، كما تؤدّي دوراً وقائياً ضد العواصف وأمواج البحر.

وتشتهر هذه الغابات بقدرتها على امتصاص وتخزين الكربون، مما أكسبها لقب "أبطال المناخ".

ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية، فإنّ غابات المانغروف تختفي بسرعة تتراوح بين 3 إلى 5 أضعاف سرعة اختفاء الغابات الأخرى. لذلك يكتسي الرصد المستمر لهذه المناطق عبر الأقمار الصناعية مثل "Sentinel-2" ومحطة الفضاء الدولية (ISS) أهمية بالغة. وتساعد الصور المستلمة صانعي السياسات والباحثين في وضع برامج لحماية واستعادة هذه النظم البيئية الحساسة.

ومن بين 10 صور نُشرت في هذا المنشور، تظهر صورة مذهلة لغابات المانغروف في جزيرة قشم، والتي التُقطت عام 2020 بواسطة بيانات القمر الصناعي (كوبرنيكوس سينتينل-2)، ونُشرت نسخة معدّلة منها من قبل (ناسا) ووكالة الفضاء الأوروبية.

وتتضمّن الصور الأخرى مناطق مانغروف في دول فنزويلا، الهند، ماليزيا، مدغشقر، وأستراليا. ومن خلال نشر هذه الصور، تؤكّد وكالة الفضاء الأوروبية أهمية الحفاظ على التنوّع البيولوجي، ومكافحة تدمير الموائل الطبيعية في مواجهة تغيّر المناخ.

باحثون إيرانيون يطوّرون نموذجاً لتقليل انبعاثات الكربون وتحسين كفاءة الطاقة

وفي سياق متصل، أعلن حسين يوسفي، أستاذ بكلية هندسة الطاقة والموارد المستدامة التابعة لكلية العلوم والتقنيات متعددة التخصصات بجامعة طهران عن إنجاز بحثي جديد يقدّم إطاراً مبتكراً لنمذجة وتصميم أنظمة الطاقة مع التركيز على تطوير المركبات الكهربائية والألواح الشمسية.

وقد طُبّق هذا النموذج بشكل عملي على جزيرة قشم، التي تمثّل منطقة ذات أهمية جيوسياسية وبيئية كبيرة.

ويهدف هذا البحث إلى تحقيق توازن بين خفض الانبعاثات الكربونية والتحكّم في التكاليف النهائية للطاقة، مما يقدّم حلاً متكاملاً للتحدّيات البيئية والاقتصادية في قطاع الطاقة.

وشدّد يوسفي على ضرورة تطوير البنى التحتية للطاقة بشكل مستدام وفعّال في المناطق مثل الجزر الجنوبية للبلاد، مشيراً إلى أنّ "التحدّي الرئيسي في هذه المناطق لا يقتصر على توفير الطاقة الكهربائية بشكل مستدام فحسب، بل يشمل أيضاً الإدارة المتزامنة للطلب على الكهرباء والوقود الأحفوري، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات المحلية مثل الإشعاع الشمسي وتطوير النقل النظيف".

وأكّد: "سعينا من خلال رؤية شمولية إلى نمذجة نظام طاقة هجين يعتمد على الألواح الشمسية PV والمركبات الكهربائية EV في تفاعل مع شبكة الطاقة الحالية، بحيث يكون مستداماً من الناحيتين الفنية والاقتصادية، وصديقاً للبيئة في الوقت نفسه".

وأشار إلى أنّ "هذا النموذج يقدّم حلاً متكاملاً يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وخفض الانبعاثات الكربونية".

وتابع: "تميّزت هذه الدراسة باعتمادها نماذج تنبؤية متزامنة للطلب على الكهرباء والبنزين على المستوى الإقليمي، وللمرة الأولى في دراسة حالة، تمكّنا من نمذجة استهلاك الطاقة والوقود في جزيرة استراتيجية مثل قشم".

وتابع: تتيح لنا هذه التنبؤات تحديد القدرات اللازمة للتوسّع المستقبلي لنظام الطاقة في الجزيرة، مع التركيز على الألواح الشمسية PV والبنى التحتية للمركبات الكهربائية.

وأكّد أنّ هذا النهج المتكامل يمثّل نقلة نوعية في التخطيط لأنظمة الطاقة المستدامة، حيث يجمع بين الدقة العلمية والملاءمة العملية للتطبيقات الميدانية.

ورأى أنّ هذه النتائج يمكن أن تشكّل دليلاً عملياً لهيئات صنع سياسات الطاقة والشركات العاملة في مجال الطاقات المتجددة، حيث تقدّم حلولاً عملية لتحقيق التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية في قطاع الطاقة.

اقرأ أيضاً: معرفة أمراض النباتات باستخدام الذكاء الاصطناعي الإيراني

اخترنا لك