قطرات الأنف قد تساعد في مكافحة سرطان الدماغ القاتل

يُضعف هذا السرطان الخبيث وظائف الدماغ عن طريق التسبب في تورم الأنسجة السليمة المحيطة، وضغطها، وسرقة إمدادها بالدم.

  • تصوير مقطعي محوسب ملون لورم أرومي دبقي في دماغ مريض. (د. ب. مارازي الصور العلمية جيتي)
    تصوير مقطعي محوسب ملون لورم أرومي دبقي في دماغ مريض. (د. ب. مارازي الصور العلمية جيتي)

طوّر باحثون قطرات أنفية تنتقل عبر أعصاب الأنف إلى الجهاز العصبي المركزي لمكافحة أخطر أنواع سرطان الدماغ.

وتكشف نتائج الاختبارات الأولية أن الدواء وصل إلى هدفه بأمان، ما ساعد على حماية الفئران من هذه الأورام القاتلة عادةً.

يقول  جراح الأعصاب ألكسندر ستيغ من جامعة واشنطن: "يُبشّر هذا النهج بعلاجات أكثر أماناً وفعالية لورم الأرومة الدبقية، وربما أنواع أخرى من السرطانات المقاومة للعلاج المناعي، ويمثل خطوة حاسمة نحو التطبيق السريري".

"هذا يُعيد تعريف كيفية تحقيق العلاج المناعي للسرطان في الأورام التي يصعب الوصول إليها عادةً"، والاستجابة المناعية الطبيعية لجسمنا، ما يجعل استهدافها بالعلاجات التقليدية للسرطان أمرًا صعباً".

كما يصعب الوصول إليها، نظرًا لتكوينها في الدماغ أو في أي مكان آخر على طول الجهاز العصبي المركزي الحساس.

السرطان الخبيث يضعف وظائف الدماغ

ويُضعف هذا السرطان الخبيث وظائف الدماغ عن طريق التسبب في تورم الأنسجة السليمة المحيطة، وضغطها، وسرقة إمدادها بالدم.

في السابق، ابتكر الباحثون طريقةً لتنبيه أجهزة مناعة الفئران لوجود سرطان خفيّ عن طريق تحفيز جينات الإنترفيرون في الخلايا السرطانية (STING). عادةً ما تُنبه جينات الإنترفيرون الجسم إلى وجود عدوى فيروسية.

للأسف، تتحلل الأدوية التي تحقق ذلك بسرعة في الجسم، ما يتطلّب جرعات متعددة من العلاج الغازي للوصول إلى الورم مباشرةً.

 

  • الجراحة هي حاليًا المرحلة الأولى من علاج الورم الأرومي الدبقي. (Ars Neurochirurgica/Wikimedia/CC 4.0)
    الجراحة هي حاليًا المرحلة الأولى من علاج الورم الأرومي الدبقي. (Ars Neurochirurgica/Wikimedia/CC 4.0)

وطورت أكانكشا ماهاجان، عالمة الأعصاب  بجامعة واشنطن، وزملاؤها طريقة أبسط لتوصيل الأدوية إلى الأماكن التي تحتاجها باستخدام تقنية النانو.

توضح ماهاجان: "أردنا حقًا تقليل معاناة المرضى من هذه التجربة وهم مرضى بالفعل، وفكرت في إمكانية استخدام منصات الأحماض النووية الكروية لتوصيل هذه الأدوية بطريقة غير جراحية".