"الترويكا" الأوروبية تضع 3 شروط لتأجيل العقوبات الأممية على إيران

بريطانيا وفرنسا وألمانيا تعرض لإيران تأجيلاً للعقوبات الأممية مقابل استئناف التفتيش النووي ومعالجة المخاوف المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والمشاركة في محادثات مع واشنطن، وطهران ترفض وتصف الشروط بـ"غير الواقعية".

0:00
  • سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة تتوسط سفيرا ألمانيا وفرنسا في مقر الأمم المتحدة في نيونيورك 29 آب/أغسطس 2025 (رويترز)
    سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة تتوسّط سفير ألمانيا ونائب سفير فرنسا في مقر الأمم المتحدة في نيونيورك 29 آب/أغسطس 2025 (رويترز)

اشترطت كلّ من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الجمعة، على إيران لتأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة تلبية 3 شروط أساسية، وذلك وفق بيان مشترك صدر قبل اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي.

وقالت الدول الثلاث، المعروفة بـ"الترويكا الأوروبية"، إنّها مستعدة لتأجيل العقوبات لمدة تصل إلى 6 أشهر إذا ما وافقت طهران على "إعادة السماح لمفتشي الأمم المتحدة النوويين بالوصول إلى برنامجها النووي"، إضافة إلى "معالجة المخاوف المتعلقة بمخزونها من اليورانيوم المخصّب"، و"المشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة".

وقالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، إن "مطالبنا عادلة وواقعية، لكن حتى الآن لم تُظهر إيران أي مؤشّر على جديتها في تلبيتها"، داعيةً طهران إلى "إعادة النظر في موقفها والتوصل إلى اتفاق استناداً إلى عرضنا، والمساعدة في تهيئة الأجواء لحل دبلوماسي على المدى الطويل"، وفق قولها.

إيران: الشروط غير واقعية

في المقابل، رفض سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، العرض الأوروبي، واصفاً إياه بأنه "مليء بشروط مسبقة غير واقعية"، مضيفاً أن "هذه المطالب يجب أن تكون نتيجة للمفاوضات، لا نقطة انطلاق، وهم يعلمون أن هذه المطالب لا يمكن تلبيتها".

وأشار إيرواني إلى أن المطلوب حالياً هو دعم "تمديد فني قصير وغير مشروط للقرار 2231"، الذي وضع الأساس للاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي نصّ على رفع العقوبات الأممية والغربية عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي.

مسودة صينية - روسية

بالتوازي، قدّمت روسيا والصين مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى تمديد الاتفاق النووي لمدة 6 أشهر، مع حثّ جميع الأطراف على استئناف المفاوضات بشكلٍ فوري. ومع ذلك، لم تطلب الدولتان التصويت عليه بعد.

ووصف السفير الإيراني مشروع القرار الروسي الصيني بأنه "خطوة عملية لمنح الدبلوماسية مزيداً من الوقت"، مشيراً إلى أنّ تمريره يتطلّب تأييد 9 أصوات على الأقل، بشرط عدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، الصين، وروسيا) حقّ النقض "الفيتو".

ميدانياً، عاد مفتشو الأمم المتحدة إلى إيران للمرة الأولى منذ تعليق التعاون في حزيران/يونيو، نتيجة العدوان الأميركي والإسرائيلي على منشآت نووية إيرانية. لكن حتى الآن، لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق بشأن آلية استئناف العمل الكامل بين إيران والوكالة.

اقرأ أيضاً: مندداً بتفعيل "آلية الزناد".. بزشكيان: تعزيز الوحدة يحصّن البلاد من أي ضرر