"وول ستريت جورنال": ترامب يقلّص دور مجلس الأمن القومي ويعتمد على مستشاريه

تقرير "وول ستريت جورنال" يكشف أن ترامب قلّص دور مجلس الأمن القومي، وجعل قرارات الأمن القومي تُتخذ بشكل مركزي بينه وبين مجموعة صغيرة من مستشاريه.

0:00
  • ترامب يهدد بفرض رسوم على الدول التي تعتمد ضرائب رقمية تستهدف شركات التكنولوجيا الأميركية
     الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعاد تشكيل آلية اتخاذ القرار في قضايا الأمن القومي بشكل غير مسبوق، عبر تقليص دور مجلس الأمن القومي إلى الحد الأدنى، والاعتماد على مجموعة صغيرة من كبار مستشاريه المقربين.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ دور المجلس في الإشراف على القرارات وتنسيقها مع الوكالات والحكومات الأجنبية تقلّص إلى درجة أن دبلوماسيين أميركيين لم يكونوا على علم بقرار ترامب شن غارات على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران/يونيو الفائت، واضطروا إلى إحالة استفسارات الحلفاء إلى تصريحاته العلنية فقط.

تقليص عدد الموظفين

ووفقاً لتقرير الصحيفة، يعمل حالياً في مجلس الأمن القومي أقل من 150 موظفاً مقارنةً بـ400 في الإدارات السابقة، فيما أقال ترامب مستشار الأمن القومي مايك والتز بعد ثلاثة أشهر فقط، مكلّفاً وزير الخارجية ماركو روبيو بتولي المنصب إلى جانب حقيبته الوزارية.

في السياق، قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن هذا التوجه "نهج تنازلي"، مؤكّدةً أن إدارة ترامب لا تهتم بإرضاء الجميع بقدر ما تركز على "إنجاز العمل".

وذكر التقرير أن محلّلين ومسؤولين سابقين يرون أن هذا النهج أضعف عملية اتخاذ القرار، فيما قال الكاتب ديفيد روثكوبف إن "عملية الأمن القومي لم تعد قائمة فعلياً، إذ إن ترامب يمثّل في شخصه وزارة الخارجية وهيئة الأركان المشتركة ومجلس الأمن القومي جميعها في كيان واحد".

كما حذّر المنتقدون من أن تهميش خبراء المؤسسات يحرم الرئيس من التقييمات الدقيقة، ويترك المنفذين في حالة من الجهل بما هو مطلوب منهم، ما يسبب أخطاء وتأخيراً في التنفيذ.

قرارات عسكرية وتراجع مفاجئ

هذا وأشارت الصحيفة إلى أن والتز، إلى جانب الجنرال مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية آنذاك، أقنعا ترامب في آذار/مارس بشن حملة جوية لأسابيع ضد أنصار الله في اليمن، رغم معارضة معظم فريقه، إلا أن ترامب تراجع بعد شهرين معلناً وقف الهجمات بعد "اتفاق" مزعوم، فيما واصل اليمنيون استهداف "إسرائيل" وسفن دول أخرى.

وتابع تقرير "وول ستريت جورنال" أنه بعد تولي روبيو منصب مستشار الأمن القومي في أيار/مايو، دفع باتجاه تخفيضات واسعة في الموظفين وإعادة دور المجلس ليصبح منسقاً بين الوكالات بدلاً من هيئة استشارية كبرى.

وأوضح التقرير: "يرى مسؤولون أن هذا النهج يتناسب مع أسلوب ترامب المركزي، ويساعد على الحد من التسريبات التي عانى منها في ولايته الأولى".

قمة أفريقيا وارتباك في التنسيق

كما كشفت الصحيفة أن غياب التنسيق أدى إلى ارتباك حتى في الملفات الدبلوماسية، إذ أعلن مسؤول أميركي رفيع عن قمة أفريقية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة من دون أن تكون مدرجة على جدول ترامب، ما أوقع الدبلوماسيين في حرج لعدم تلقيهم أي تعليمات من البيت الأبيض.

اقرأ أيضاً: ترامب يلمح إلى إمكانية اعتقال المتورطين بقضية "روسيا غيت"