أشلاء مقطعة ومعالم متغيرة.. تفاصيل المجزرة الإسرائيلية بحق المسعفين في رفح

الدفاع المدني في قطاع غزة يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب إبادة جماعية بحق طواقمها في رفح في 23 آذار/مارس، ما أدى إلى استشهاد 12 مسعفاً.

0:00
  • رفح
     موقع المجزرة التي ارتبكها الاحتلال الإسرائيلي بحق طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر في رفح في 23 آذار/مارس

أكّدت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جريمة إبادة جماعية بحق طواقمها في رفح جنوب القطاع يوم الأحد 23 آذار/مارس الماضي، ما أدى إلى استشهاد 6 من طواقم الدفاع المدني و6 من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأشارت المديرية إلى أن هذه الجريمة تسببت بتدمير مركبة إسعاف الدفاع المدني الوحيدة في محافظة رفح ومركبة الإطفاء الوحيدة الخاصة بمنطقة تل السلطان.

وكشفت أن العثور على الجثامين تم بعد 8 أيام مدفونة على بعد نحو 200م من مكان مركباتهم التي تم تدميرها أيضاً، وكانت بعض الجثامين مكبلة الأيدي وعلامات الرصاص ظاهرة في الصدر والرأس، وأحدهم مقطوع الرأس، وبعضهم تغيرت معالمهم وكانت أشلاء مقطعة.

المجزرة ترقى إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية

وشددت على أن ما حدث بحق مقدمي الخدمات الإنسانية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب الابادة الجماعية، الأمر الذي يتطلب من دول العالم الحر والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية عدم الاكتفاء بالإدانة، بل يجب التدخل الحقيقي والضغط على الاحتلال لتطبيق القانون الدولي الإنساني، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقق في هذه الجريمة النكراء.

وأكدت أنها عاكفة مع الجهات المختصة على إعداد تقرير فني مهني يوصف هذه الجريمة البشعة، وسيتم توجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية التي تعنى بالعمل الإنساني.

ولفتت إلى أن مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني التي استجابت لنداء المواطنين في هذه الحادثة تدخلت بشكل اعتيادي، وكانت تحمل شارة الحماية المدنية وتضيء جميع اللوحات والمصابيح، وكانت الفرق ترتدي زيها الرسمي، مشيرةً إلى أنها وصلت إلى المنطقة قبل إعلان "جيش" الاحتلال بأنها منطقة عسكرية بنحو ساعة ونصف ساعة. 

وفي ذلك اليوم، انقطع الاتصال بهم بعد نحو 10 دقائق من وقت توجههم إلى المكان، واستمر انقطاع الاتصال بهم وعدم معرفة مصيرهم 8 أيام جرى خلالها تنسيق حثيث مع منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسماح بالوصول إلى أماكنهم، لكن في كل مرة كان "جيش" الاحتلال يرفض متذرعاً بأنها منطقة عسكرية مغلقة، فيما كانت تصل إشارات وإفادات لشهود عيان بأن الاحتلال أعدمهم في تلك المنطقة.

وباستشهاد هذا الطاقم الإغاثي، يرتفع عدد العاملين في جهاز الدفاع المدني الذين قتلهم خلال حرب الإبادة المتواصلة إلى 110 شهداء.

اقرأ أيضاً: الدفاع المدني يتعرض لجرائم إعدام تهدد خدماته في غزة.. والاحتلال مستمر بإبادته

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

اخترنا لك