العفو الدولية: مذابح الساحل السوري "جرائم حرب" ارتكبتها ميليشيات موالية للحكومة

منظمة العفو الدولية تعتبر أحداث الساحل السوري "جرائم حرب"، مشيرة إلى أن الميليشيات الموالية للحكومة استهدفت العلويين في بانياس. داعيةً لتحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن المجازر.

0:00
  • عناصر أمن في مدينة جبلة في محافظة اللاذقية شمال غرب سوريا - 7 آذار/مارس 2025 (فرانس برس)
    عناصر أمن في مدينة جبلة في محافظة اللاذقية، شمال غربي سوريا، الـ7 من آذار/مارس 2025 (أ ف ب)

قالت منظمة العفو الدولية إن أحداث الساحل السوري تُعَدّ "جرائم حرب"، محمّلة سلطة دمشق مسؤولية الفوضى الدموية، التي شهدتها المنطقة. وأوضحت المنظمة، في تقريرها، أن "ميليشيات موالية للحكومة قتلت أكثر من 100 شخص في مدينة بانياس الساحلية، يومي الـ8 والـ9 من آذار/مارس 2025".

ووفقاً للمعلومات، التي تلقتها المنظمة، تم التحقق من 32 حالة قتل متعمدة، استهدفت، بصورة خاصة، الأقلية العلوية. وأكد شهود عيان للمنظمة أن "المسلحين كانوا يسألون الضحايا عن هويتهم الطائفية، إذا كانوا علويين، قبل تهديدهم أو قتلهم"، مشيرين إلى أنه "تم لوم بعض الضحايا على انتهاكات ارتكبها النظام السابق".

وأفادت المنظمة أيضاً بأن السلطات أجبرت عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مقابر جماعية، من دون إقامة مراسم دينية أو جنازات عامة، الأمر الذي يعكس انتهاكاً لحقوق الضحايا وأسرهم.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامار، إن هذا النوع من القتل المتعمد يرقى لمستوى "جرائم حرب"، داعيةً إلى "محاسبة المسؤولين عن هذه المجزرة الجماعية الوحشية".

وأضافت كالامار أن الأدلة المتوافرة لدى المنظمة تشير إلى أن "الميليشيات الموالية للحكومة استهدفت عمداً مدنيين من الأقلية العلوية في هجمات انتقامية مروّعة، بحيث أطلقوا النار على الضحايا عن قصد، وبدم بارد، طوال يومين، في وقت كانت السلطات تتجاهل التدخل لوقف المجازر".

وأكدت كالامار ضرورة ضمان تحقيقات "سريعة ومستقلة وفعالة ونزيهة" في هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها، مضيفةً أن "من المهم أن تقدّم السلطات الجديدة الحقيقة والعدالة إلى ضحايا هذه الجرائم، من أجل إرسال إشارة تفيد بالقطيعة مع الماضي، وعدم التسامح مطلقاً مع الهجمات على الأقليات". وشددت على أن "غياب العدالة قد يُعيد سوريا إلى دوامة جديدة من الفظائع وسفك الدماء".

ودعت المنظمة إلى إجراء "تحقيقات مستقلة وفعالة" في هذه الجرائم، و"ضمان عدم وجود مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في مناصب قد تمكّنهم من تكرار جرائمهم" و"احترام حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة ونيل العدالة والتعويض".

اقرأ أيضاً: "المرصد السوري" يكشف مشاهد توثّق ارتكاب عناصر أمنية عمليات إعدام بحق العلويين

اخترنا لك