تظاهرة حاشدة في واشنطن تندد بالدعم الأميركي للحرب في غزة
العاصمة الأميركية واشنطن تشهد السبت تظاهرة ضخمة من النشطاء دعماً لفلسطين، واحتجاجاً على سياسات ملاحقة الناشطين والطلاب الداعمين للقضية الفلسطينية، حيث طالب المشاركون بإطلاق سراح المعتقلين ووقف القمع.
-
تظاهرة في واشنطن دعماً لغزة. 5/4/2025
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، السبت، تظاهرة ضخمة نظمها نشطاء ومؤيدون لحقوق الشعب الفلسطيني، احتجاجاً على سياسات الحكومة الأميركية في دعمها المستمر للتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن سياسات الإدارة الأميركية في ملاحقة واعتقال طلبة الدراسات العليا من جنسيات مختلفة بسبب دعمهم لنضال الشعب الفلسطيني.
وبدأت المسيرة من "تقاطع شارع 3" وبنسلفانيا شمال غرب العاصمة، وأفاد المنظمون في بيانهم بأن أكثر من 200 منظمة من جميع أنحاء مدن الولايات المتحدة قد أيّدت المسيرة، بما في ذلك عدداً من النقابات العمالية، المنظمات النسائية، الجماعات المناهضة للحرب، الجمعيات الإسلامية والعربية الأميركية، كذلك الفنانين والعاملين في المجال الثقافي.
تقديرات بخروج نحو 1200 تظاهرة في أنحاء #الولايات_المتحدة الأميركية ضد #ترامب
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 5, 2025
المزيد من التفاصيل مع مراسل #الميادين محمد كريم pic.twitter.com/HXSVZ00ZMu
وفي تصريحاتهم، أكد المنظمون أنه تم توجيه الحشد إلى مقر وكالة تنفيذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وهي الوكالة المسؤولة عن تنفيذ سياسات الترحيل الجماعي التي تتبناها إدارة ترامب، ومسؤولة عن اعتقال عدد من الناشطين الداعمين لفلسطين، مثل محمود خليل، وبدرخان سوري، وروميسا أوزتورك، الذين تم اعتقالهم في سياق حملة القمع.
وأكّدت منى الطرح، إحدى منظمي التظاهرة وعضو في التجمع النسوي الفلسطيني "The Palestinian Feminist Collective"، مواصلة المطالبة بالحرية لمحمود خليل وبدرخان سوري وروميسا أوزتورك، وإنهاء ممارسات القمع الوحشية.
كذلك طالبت "بوقف فوري لاضطهاد الطلاب الأبرياء الذين لم يرتكبوا ذنباً سوى ممارسة حقوقهم المدنية في التعبير عن آرائهم"، مشيرةً إلى أنّ "هذه المسيرة هي رسالة قوية تؤكد أن الشعب الأميركي بجميع أطيافه يرفض قمع الحق في الاحتجاج، كما يرفض استخدام أموال الضرائب في تمويل المجازر التي يرتكبها الاحتلال في غزة".
من جانبه، أشار طاهر الدحلة من حركة الشباب الفلسطيني (PYM) إلى أنّه "في كل يوم، نواجه المزيد من الجرائم التي يرتكبها نتنياهو وترامب، حيث يُقتل عشرات الأبرياء في غزة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، بما في ذلك عمال الإغاثة، والصحفيين، والأطفال".
وأكد الدحلة أن "التظاهرة تشكل خطوة حاسمة للوقوف في وجه القمع"، قائلاً: "من أجل شعب غزة، ومن أجل الحق في الاحتجاج، من الضروري أن نخرج إلى الشوارع في هذا اليوم لنُظهر للعالم أننا لن نخاف ولن نخضع أمام هذه الفظائع".
بدوره، أكد مناضل حرز الله، العضو المؤسس لشبكة الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة (USPCN)، أن التظاهرة خطوة حاسمة في مواجهة سياسات القمع الأميركية، مشيراً إلى أنّ "وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، منذ تأسيسها في عام 2003، استخدمت كأداة لاستهداف الجاليات العربية والإسلامية، حيث تسببت في تشتيت العائلات وزرع الخوف بين أفراد الجالية".
وأضاف حرز الله أنّه "لن نصمت، وسندافع عن جميع أبنائنا وبناتنا وكل من تم استهدافهم ظلماً".
وفي السياق عينه، والذي يعكس الامتعاض داخل الولايات المتحدة من دعمها للإبادة في غزة، انتفضت المبرمجة في "مايكروسوفت"، ابتهال أبو سعد، محتجّة بشكلٍ علني على دعم الشركة لـ"إسرائيل"، في إبادة أهل غزة، محذرة زملاءها في رسالتها، من التواطؤ في دعم الاحتلال.