"فورين أفيرز": أزمة الأردن تلوح في الأفق

الحرب في غزة أصبحت خطراً وجودياً على المملكة الأردنية.

  • الملك الأردني يزور البيت الأبيض في شباط/فبراير 2025
    الملك الأردني يزور البيت الأبيض في شباط/فبراير 2025

مجلة "فورين أفيرز" الأميركية تنشر مقالاً يتناول العلاقات بين الولايات المتحدة والأردن في سياق التطوّرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة في 2024. ويركّز النص على الأزمة السياسية التي نشأت بسبب خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر، ويشير إلى المعارضة الشديدة لهذه الخطة من قبل الحكومة الأردنية والشعب الأردني.

أدناه نص التقرير منقولاً إلى العربية:

لقد دفعت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بمنطقة الشرق الأوسط، التي تعاني اضطرابات كبرى منذ هجوم 7 تشرين الأوّل/أكتوبر 2023، إلى مزيد من الأزمات. وفي غضون أسابيع من تولّيه منصبه، حاول ترامب إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتجميد المساعدات الخارجية للمستفيدين جميعهم باستثناء "إسرائيل" ومصر. وفي اجتماع مع العاهل الأردني عبد الله الثاني وولي عهده الأمير حسين في شهر شباط/فبراير الماضي، طرح الرئيس ترامب خطّته "لإخلاء غزّة"، على أن تمتلكها الولايات المتحدة وتديرها، و"تعيد توطين" جميع سكّان غزّة في الدول العربية المجاورة. لكن، الملك عبد الله رفض الخطّة فوراً وبشكل قاطع، بدعم من مصر وقطر والسعودية والإمارات، متحدّياً تأكيدات ترامب قبل شهر من الاجتماع المذكور بأنّ الأردن "سيفعل ذلك" لأنّ الولايات المتحدة تفعل "الكثير من أجلهم"، ويقصد المساعدات المالية.

لقد نجا الأردن منذ فترة طويلة من الحروب الخارجية والداخلية، وموجات اللاجئين، والدول الجارة غير المستقرّة، والانكماش الاقتصادي العميق، لكنّ الأزمة الحالية قد تكون وجودية. فالولايات المتحدة هي أقرب حليف للأردن، لكن الحكومة الأردنية والمعارضة السياسية في البلاد والمجتمع المدني ردّوا على خطّة ترامب لإعادة التوطين بتناغم وتوافق نادر وغاضب، مندّدين بأيّ ترحيل قسري للفلسطينيين إلى الأردن. ومع ذلك، فإن علاقة الأردن بالولايات المتحدة إشكالية ومعقّدة، ففي حين تواجه عمّان مهمّة مستحيلة في الوقوف في وجه واشنطن، يستمرّ اعتمادها على المساعدات الأميركية.

لطالما كانت الحكومات الأردنية المتعاقبة ميّالة إلى الامتثال لرغبات السياسة الأميركية، وإن كانت لا تحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور الأردني. وعلى عكس معظم جيران الأردن، لديها معاهدة سلام كاملة مع "إسرائيل".

إنّ غضب الأردنيين المتزايد يجعل جهد إدارة ترامب لإجبار البلاد على قبول اللاجئين من غزّة أمراً غير متوقّع. ويتوجّب على الولايات المتحدة أن تستجيب للمناشدات الجيّاشة لحليفها الأردني المخلص، وأن تتجنّب زجّ الفلسطينيين والأردن والمنطقة في كارثة جديدة.

تحدّي التحالف

مع ذلك، لطالما تمتّع رؤساء الولايات المتحدة وملوك الأردن بتاريخ من العلاقات الدافئة، بدءاً من أوّل اجتماع للملك حسين في عام 1959 مع الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور، وباستمرار إلى عهد الملك عبد الله حاليّاً، حيث شكّل هذا التحالف الثنائي خلال 70 عاماً سمعة الأردن الدولية المركّزة بعناية كدولة معتدلة في منطقة مضطربة. 

في عام 2008 عرّف وزير الخارجية الأردني السابق مروان المعشر، المملكة بأنّها جزء من "المركز العربي". وفي عام 2001 وقّع الأردن على أوّل اتّفاقية تجارة حرّة بين الولايات المتحدة ودولة عربية، كما أنّ المملكة هي إحدى أكبر المتلقّين للمساعدات الخارجية الأميركية. بالإضافة إلى علاقاته مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى، كذلك حافظ الأردن على معاهدة سلام كاملة مع "إسرائيل" منذ العام 1994. كذلك إنّ الأردن والولايات المتحدة لديهما تاريخ طويل من التعاون في الشؤون العسكرية والأمنية. في عام 2014 حين بدأ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضدّ تنظيم "داعِش"، استضاف الأردن القوّات الأميركية وكان بمثابة قاعدة عمليات أمامية فعلية للتحالف الدولي.

استمرّت هذه العلاقة الحميمية باستقرار ومن دون انقطاع إلى حدّ ما بين البلدين، مع استثناء واحد خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، حين قامت إدارته وخلافاً لرغبة الأردن، بقطع التمويل الأميركي عن منظّمة "الأونروا"، وهي وكالة الأمم المتحدة الرئيسية التي تقدّم المساعدات للّاجئين الفلسطينيين في غزّة والضفّة الغربية والأردن أيضاً. على الرغم من استمرار المساعدات الرسمية والتعاون الأميركي مع الأردن بلا هوادة، يشعر العديد من المسؤولين الأردنيين أنّ إدارة ترامب لم تعد تعطي الأولوية للمملكة، بل تتّجه بدلاً من ذلك نحو الاصطفاف الفعلي مع "إسرائيل" والسعودية والإمارات، حيث سعت الإدارة إلى تحقيق هدفها الرئيسي في المنطقة في عقد "اتّفاقيات أبراهام".

وحين فاز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية في العام 2020، بدا كأنّه يعيد مكانة الأردن المعهودة كحليف قيّم للولايات المتحدة. وفي عام 2022، وقّعت واشنطن وعمّان مذكّرة تفاهم وعدت بتقديم 1.45 مليار دولار من المساعدات الأميركية للمملكة على مدى 7 سنوات. ولكن في أعقاب 7 تشرين الأوّل/أكتوبر 2023، ومع اقتراب الشرق الأوسط من الحرب الإقليمية، علّقت إدارة بايدن تمويل "الأونروا" لمدّة عام.

على هذا، تشكّل عودة ترامب إلى الرئاسة مرّة أخرى تحدّياً للعلاقة الأميركية الأردنية، حيث كان يتوقّع العديد من المسؤولين الأردنيين أن تظهر واشنطن مزيداً من الحساسية تجاه مصالح عمّان الإقليمية ونقاط ضعفها الداخلية.

الأردنيون متّحدون

لطالما اعتبر النظام الملكي الأردني التعاون العسكري والاقتصادي مع الولايات المتحدة أمراً حيوياً للأمن القومي للبلاد. لكنّ إدانة الأردن القوية للحرب الإسرائيلية على غزّة شكّلت خروجاً عن خطاب عمّان المتحفّظ المعتاد، حيث واصلت المملكة تنديدها بالقصف الإسرائيلي ووصفته بالمفرط، وسلّطت الضوء على العدد المذهل من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، ودعت باستمرار إلى وقف فوري لإطلاق النار. وفي اجتماع طارئ للقمّة العربية في القاهرة في تشرين الأوّل/أكتوبر 2023، أدان الملك عبد الله تدمير "إسرائيل" لقطاع غزّة، واعتبره "انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي" و"جريمة حرب". لكن في الوقت ذاته، ظلّت إجراءات الحكومة الأردنية تتماشى مع التزاماتها تجاه الولايات المتحدة. وحين أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ والطائرات من دون طيّار على "إسرائيل" في شهر نيسان/أبريل في العام 2024، ساعد الأردن في إسقاطها. وقد جادل المسؤولون الحكوميون بمواجهة ردود الفعل الداخلية الغاضبة، بأنّ الأمر يتعلق بالأمن والسيادة، حيث صرّح الملك عبد الله بشكل قاطع بأنّ "الأردن لن يكون ساحة معركة لأيّ طرف".

كذلك، تخضع علاقة الأردن بالولايات المتحدة لانتقادات شديدة بين الأردنيين. ويعتقد الكثيرون في حركات المعارضة الأردنية أنّ صلات المملكة بواشنطن تقوّض السيادة والأمن الأردنيين، وتجعل البلاد عرضة للإكراه الأجنبي. كما أنّ الحرب على غزّة، عزّزت تعبئة حركات المعارضة، وعلى الرغم من إدانات الحكومة الرسمية لـ "إسرائيل"، يستمرّ المتظاهرون في الضغط على الحكومة لتغيير سياساتها جذريّاً، وطالبوا بإلغاء معاهدة السلام وإنهاء صفقة الغاز المثيرة للجدل مع "إسرائيل"، وطرد القوات الأميركية وغيرها من القوات الأجنبية من الأردن، وقطع أيّ إمدادات تصل إلى "إسرائيل" عبر الأراضي الأردنية طالما الحرب مستمرّة.

لقد أثارت مساعدة الأردن بإسقاط الصواريخ الإيرانية في أوائل عام 2024 غضباً شعبيّاً كبيراً، وبعده تزايدت الضغوط على الحكومة باستمرار. وفي الانتخابات البرلمانية الوطنية الأردنية التي جرت في أيلول/سبتمبر في العام الماضي، حصلت الأحزاب والمرشّحون الوسطيون والمحافظون والمؤيّدون للنظام على معظم مقاعد البرلمان البالغ عددها 138 مقعداً، لكنّ حزب "جبهة العمل الإسلامي" المعارض حقّق أداء جيداً أيضاً، حيث حصل على 31 مقعداً مؤثّراً في البرلمان الجديد. ومع ازدياد علوّ الأصوات المعارضة، وبروز معارضة مدنية نشطة، تضمّ قوى علمانية وإسلامية، إلى الشوارع للتظاهر، ستواجه الدولة مقاومة حقيقية لسياستها الخارجية. ولكن، حتّى لو اختلفت قوى المعارضة مع الدولة في جملة من القضايا السياسية، فقد تبلور إجماع وطني واضح ضدّ التهجير الجماعي للفلسطينيين من غزّة، ومن الضفّة الغربية أيضاً.

لا أرض أخرى للفلسطينيين

لقد أثبتت القرارات السياسية الخارجية لترامب في بداية ولايته الثانية صحة الانتقادات الموجّهة إليه إلى حدّ كبير، حيث كان الأردن من بين الدول التي علّقت الإدارة المساعدات لها، وقد أثار سعي ترامب لنقل أكثر من مليوني غزيّ إلى مصر والأردن غضب الشعب الأردني والحكومة أيضاً. وقبل أيام قليلة من تنصيب ترامب ترسّخ أخيراً وقف إطلاق نار هشّ بين "إسرائيل" وحركة "حماس"، أدّى إلى وقف القصف مؤقّتاً، وسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزّة. ولكن عوضاً عن استغلال فترة التوقّف لإحلال الهدوء في المنطقة، أوقفت إدارة ترامب الجديدة فوراً جميع المساعدات الخارجية لمدّة 90 يوماً، وقطعت جميع التمويل عن "الأونروا"، وحاولت القضاء على الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تماماً.

كان تأثير التجميد كارثياً على نحو خاصّ على الأردن، إذ لم تعتمد أيّ دولة في الشرق الأوسط على الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أو "الأونروا" أكثر من الأردن. ومن المرجّح أن ينهي تجميد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مئات مشاريع المساعدات والتنمية المختلفة في المملكة الهاشمية، التي تدعم خدمات أساسية كالصحة والتعليم وتوفير المياه وتعزيز الإدارات المحلّية والشركات الصغيرة والمدارس. كما سيصيب بالشلل شبكة المنظّمات غير الحكومية والمؤسّسات الرسمية المرتبطة بالمساعدات الأميركية والتي توظّف عشرات الآلاف من الأردنيين.

حديث ترامب "العفوي" عن نقل الفلسطينيين جميعهم من غزّة، زاد الصدمة والدمار اللذين أحدثتهما الحرب الإسرائيلية. وقد رفضت خطة ترامب من مصر والأردن فوراً، وسرعان ما أيّدهما حلفاء عرب آخرون مثل قطر والسعودية والإمارات، وأعربوا عن رفضهم لأيّ نقل قسري للفلسطينيين، الذي سيعتبره الأردنيون تطهيراً عرقيّاً.

وقد التقى حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية في القاهرة خلال الشهر الجاري، حيث قدّمت مصر خطّة بديلة عن خطّة ترامب لما بعد الحرب على غزّة، لا تتضمّن تهجيراً جماعياً للفلسطينيين. لكنّ، إِدارة ترامب على الأقلّ حتّى الآن، رفضت الاقتراح رفضاً قاطعاً. وقد أربك هذا الانقلاب الأميركي القيادة الأردنية، التي دعمت وراهنت باستمرار على حلّ الدولتين الذي كان منسجماً مع موقف الولايات المتحدة المستمرّ منذ عقود من الصراع، لكنّ خطة ترامب تقوّض كلّ ذلك الآن، والتي، إذا نفّذت، ستجعل "إسرائيل" وغزّة والضفّة الغربية دولة واحدة من دون فلسطينيين.

على الرغم من أنّ ترامب قد يعتقد أنّه يستطيع الضغط على حليف تابع، إلّا أنّ الظروف في الأردن تجعل مشاركة الحكومة في مثل هذا المخطّط مستحيلة. فعلى الرغم من ضعف اقتصاده ونقص الموارد الطبيعية، فقد استقبل الأردن بالفعل موجات من اللاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948 فصاعداً، كما استقبل الفارّين العراقيّين من حروب الخليج، وبعد عام 2011، استقبل الفارين السوريين من الحرب الأهلية. ولا تمتلك المملكة القدرة الاقتصادية على قبول ملايين اللاجئين الفلسطينيين. كما أنّ أيّ وصول للاجئين من شأنه أن يخلّ بما يعتبره العديد من الأردنيين توازناً ديموغرافياً هشّاً بين الأردنيين الفلسطينيين، الذين تعود جذورهم إلى غرب نهر الأردن، وسكّان الضفة الشرقية الذين تعود جذورهم إلى شرق النهر. كما، ينظر المتشدّدُون الأصليون، الذين يشغل بعضهم مقاعد برلمانية، أو يشغلون مناصب رسمية في أجهزة المخابرات والأمن الأردنية، بعين الريبة إلى أيّ خطّة يمكن أن تغيّر الوضع السكّاني الراهن.

وبالنسبة للعديد من الأردنيين، فإنّ خطر الترحيل الجماعي للاجئين الفلسطينيين إلى الأردن يقلقهم وهو ما كانوا يخشونه لعقود، ما يسمّى "الخيار الأردني" الذي يروّج له اليمين المتطرّف الإسرائيلي، والذي تحاول فيه "إسرائيل" حلّ القضية الفلسطينية على حساب الأردن بإجباره على أن يصبح دولة فلسطينية بديلة بحكم الأمر الواقع. في الأردن، يعرف هذا المشروع باسم سيناريو "الوطن البديل". ولطالما اعتبره المسؤولون الأردنيون خطاً أحمر. مؤخّراً لخّص رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي، موقف الهيئة التشريعية بقوله، "لا للتهجير، لا للوطن البديل. فلسطين ملك للفلسطينيين والأردن ملك للأردنيين". وأوضح وزير الخارجية أيمن الصفدي "موقف المملكة الثابت"، بأنّ فلسطين ملك للفلسطينيين، ويجب أن تقوم دَولتهم على ترابهم الوطني، وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

استغاثة

من غير المرجّح أن تجعل أيّ حوافز يمكن أن تقدّمها الولايات المتحدة للأردن، في أن يقبل مئات الآلاف من فلسطيني غزّة، وهو أمر غير ممكن للحكومة الأردنية اقتصادياً وسياسياً أيضاً. ومن الممكن أن يحاول ترامب دفع الجهات الفاعلة الأخرى في الشرق الأوسط إلى قبول تنازلات من خلال التهديد بخطّة إعادة توطين جذرية، لكنّ التهديد نفسه يزعزع استقرار حليف رئيسي مثل الأردن، وينفّره ويزيد الضغط على حكومة عمّان لتغيير سياساتها، وربّما النأي بنفسها عن الولايات المتحدة، وهو أمر لا يريد المسؤولون الأردنيون القيام به.

إنّ اتحاد المسؤولين الحكوميين الأردنيين ونشطاء المعارضة والمواطنين العاديين في رفضهم لخطّة ترامب يجب أن يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في نهجها تجاه كلّ من خطّة غزّة وتجميد المساعدات. مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً أنّ هذا النوع من الإجماع يكاد يكون غير مسبوق في السياسة الأردنية، ويعكس الطبيعة الوجودية للأزمة المطروحة.

لقد اعتاد الأردنيون على التحذيرات، المبالغ فيها عادة، والتي غالباً ما تكون صادرة من خارج المملكة، بأنّ البلاد على شفا الهاوية. لكنّ الذعر السائد والمعارضة المتضافرة داخل الأردن يشيران إلى أنّ الأزمة المحدقة فريدة من نوعها في شدّتها، وقد تعيق مقترحات إدارة ترامب الأردن اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وستشعر بتداعياتها جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك "إسرائيل".

مع ذلك، لم يفت الأوان بعد على الولايات المتحدة لاستعادة التزاماتها السابقة بالمساعدات، والأهمّ من ذلك، التوقّف عن دعواتها لطرد الفلسطينيين جماعياً من غزّة. وينبغي على واشنطن أن تنصت إلى حليفها الأردني، نظراً للعلاقات الوثيقة التي ربطت البلدين منذ عقود، والأردن يستحقّ أن يسمع صوته.

نقله إلى العربية: حسين قطايا

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.