مثقفون سوريون يدعون إلى رفض خطاب الكراهية
"ملتقى الكتّاب السوريين" يتنظم في دمشق ودعوات إلى مواجهة خطاب الكراهية ونشر المحبة.
-
من ملتقى الكتّاب السوريين في دمشق
شهدت المكتبة الوطنية في دمشق تنظيم "ملتقى الكتّاب السوريين" بتنظيم من وزارة الثقافة بالتعاون مع "اتحاد الكتّاب العرب"، بحضور وزير الثقافة السوري، محمد ياسين الصالح، وحشد من المثقفين.
وجمع الملتقى عدداً من الأدباء والمفكّرين ممن وثّقوا في أعمالهم واقع سوريا قبل الثورة وخلالها، وناقشوا تطلعات الحرية والعدالة.
وتضمّن البرنامج أمسيتين شعريتين وقصصيتين، إضافة إلى ندوتين فكريتين. الشاعران محمد قاقا وتمام طعمة ألقيا قصائد أكدت دور الشعر في مواجهة خطاب الكراهية ونشر المحبة.
وفي محاضرة بعنوان "قراءة في أسماء المدن والقرى السورية والعربية"، أوضح محمد بهجت قبيسي أنّ الأسماء تُثبت وحدة الهوية العربية، مشدّداً على أنّ اللغة هي أساس الانتماء ولا مكان للكراهية مع المنطق.
أما أحمد محمد علي فتناول في محاضرته "الكاتب والسلطة" العلاقة المعقّدة بين المثقّف والسلطة، خصوصاً في ظل فساد النظام السابق، مؤكداً أنّ "المثقّف هو أساس أي ثورة من خلال رمزية الأدب ونقل المعاناة".
من جهته، أشار أحمد جاسم الحسين إلى قمع حرية التعبير قبل الثورة، ما دفع الكتّاب إما للهرب أو استخدام الرمزية والاستعارة، داعياً المثقّف إلى "تجاوز الجراح والمساهمة في وحدة المجتمع".
وفي محاضرة "الغزو الفكري في أدب الطفل المصوّر"، حذّر أحمد نتوف من خطورة المحتوى الأجنبي الموجّه للأطفال، "لما يحمله من مشاهد لا أخلاقية ورموز سحر وتشويه لصورة العربي والمسلم"، منتقداً ضعف الإنتاج المحلي.
واختُتم الملتقى بأمسية قصصية شارك فيها القاص محمد الحفري، الذي تناول قضايا الزواج والمجتمع، والروائي أيمن الحسن الذي قدّم قصصاً وطنية واجتماعية مستوحاة من التظاهرات والواقع السوري، من أبرزها: "الشام"، "على بعد حرب"، "ميزان السلامة"، "خاتم فيروز" و"ثلاث دمى".