دراسة: طبقة اﻷوزون قد تزيد من احترار اﻷرض بحلول عام 2050
يواجه العلماء وصنّاع القرار الآن تحدياً حول كيفية الموازنة بين حماية طبقة الأوزون التي تحمي الحياة على الأرض، والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد النظام المناخي بكامله.
-
هذه النتائج تقدّم منظوراً جديداً ومثيراً للقلق حول التداخلات المعقدة بين مكوّنات الغلاف الجوي (سايتك ديلي)
كشفت دراسة حديثة أن تعافي طبقة الأوزون الذي تحقق بعد عقود من الجهود الدولية قد يساهم بشكل غير متوقّع في تسريع ظاهرة الاحتباس الحراري.
و الأوزون هو غاز ذو لون أزرق يتكوّن من 3 ذرات من الأكسجين صيغته الكيميائية O3، ونسبته في الغلاف الجوي ضئيلة قد لا تتجاوز في بعض المناطق واحد في المليون.
وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يصبح الأوزون ثاني أكبر مسبب للاحترار العالمي بعد ثاني أكسيد الكربون، وفقاً لأبحاث جامعة ريدينغ البريطانية المنشورة في مجلة Atmospheric Chemistry and Physics.
وهذه النتائج تقدّم منظوراً جديداً ومثيراً للقلق حول التداخلات المعقدة بين مكونات الغلاف الجوي المختلفة. فطبقة الأوزون التي تحمي الحياة على الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، تعمل في الوقت نفسه كغاز دفيء قوي يحبس الحرارة في الغلاف الجوي.
Healing Ozone Layer Could Trigger 40% More Global Warming | University of Reading
— Owen Gregorian (@OwenGregorian) August 29, 2025
As the ozone layer recovers, it’s also intensifying global warming. Researchers predict that by 2050, ozone will rank just behind carbon dioxide as a driver of heating, offsetting many of the… pic.twitter.com/EQ8DgzmMOQ
وتوقعت الدراسة التي اعتمدت على نماذج محاكاة حاسوبية متطورة، أن يساهم الأوزون في احتباس طاقة إضافية تبلغ 0.27 واط لكل متر مربع بين عامي 2015 و2050. وهذا يعني أن التعافي المستمر لطبقة الأوزون سيلغي معظم المكاسب المناخية المتوقعة من حظر مركبات الكلوروفلوروكربون والهيدروكلوروفلوروكربون وفقا لبروتوكول مونتريال الموقع عام 1987.
SciTechDaily: Healing Ozone Layer Could Trigger 40% More Global Warming https://t.co/S1xDU6HbE5
— xalfeed (@xalfeed) August 28, 2025
ويشرح البروفيسور بيل كولينز، قائد فريق البحث: "ما زالت الدول تقوم بالخطوة الصحيحة عبر حظر المواد المستنفدة للأوزون، لكننا اكتشفنا أن تعافي الطبقة الواقية سيسخن الكوكب أكثر مما كنا نعتقد سابقا". وأضاف: "تلوث الهواء من المصانع والمركبات يساهم أيضا في تكوين الأوزون بالقرب من سطح الأرض، ما يسبب مشاكل صحية ويزيد من الاحترار".
وتكمن المفارقة في أن الغازات التي تم حظرها لحماية الأوزون كانت نفسها تعمل كمواد مبردة للغلاف الجوي. وباختفائها، يفقد النظام المناخي هذه التأثيرات التبريدية، بينما يساهم الأوزون المتعافي في زيادة الاحترار.
By 2050, ozone could heat our planet more than we thought.
— Uni of Reading (@UniofReading) August 21, 2025
Professor Bill Collins from @UniRdg_Met found it could cause 40% more warming than originally thought. But what does this mean for us?
Read more: https://t.co/HmdX1SdKpl pic.twitter.com/ldKiHNXawd
وهذه النتائج لا تقلل بأي حال من الأهمية الحيوية لاستمرار حماية طبقة الأوزون، التي تظل ضرورية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية والوقاية من سرطان الجلد. لكنها تشير إلى ضرورة مراجعة السياسات المناخية الحالية لأخذ هذا العامل الجديد في الاعتبار.
اقرأ أيضاً: دراسة: حماية طبقة الأوزون خفضت درجات الاحتباس الحراري
ويواجه العلماء وصناع القرار الآن تحديا حول كيفية الموازنة بين حماية طبقة الأوزون التي تحمي الحياة على الأرض، والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد النظام المناخي بكامله. وهذا يتطلب تطوير استراتيجيات متكاملة تعالج كلا التحديين في وقت واحد، مع تعزيز الجهود للحد من انبعاثات غازات دفيئة أخرى، خاصة ثاني أكسيد الكربون.