سوريا: الاعتداءات الإسرائيلية انتهاك صارخ لسيادتنا وللقوانين الدولية
بُعيد مقتل ستة أشخاص بقصف إسرائيلي على قرية كويا بريف درعا، وزارة الخارجية السورية تندّد بأشدّ العبارات بالانتهاكات الإسرائيلية لسيادة البلاد، بسبب القصف والتوغل جنوباً.
-
جندي إسرائيلي يتفقد دبابة "ميركافا" قرب الحدود جنوب سوريا (أ ف ب)
ندّدت وزارة الخارجية السورية، بالعدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً" لسيادتها، بعد توغّل وقصف إسرائيلي في قرية كويا في محافظة درعا جنوباً، أسفر عن سقوط 6 قتلى، في حين أعلن "الجيش" الإسرائيلي شنّ غارات ردّاً على زعمه "إطلاق نار".
واستنكرت الوزارة في بيان لها، أمس الثلاثاء، العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية، والذي قالت إنه "شهد تصعيداً خطيراً في قرية كويا بريف درعا الغربي"، موضحةً أنّ "القرية تعرضت لقصف مدفعي وجوي مكثف استهدف الأحياء السكنية والمزارع، ما أسفر عن استشهاد ستة مدنيين".
وأفاد محافظ درعا أنور طه الزعبي بأنّ مجموعة من الأهالي اشتبكت مع قوة عسكرية إسرائيلية حاولت التوغل في البلدة، مشيراً إلى أنّ "الجيش" الإسرائيلي ردّ بالقصف المدفعي، والقصف بالطيران المسير.
ومن جهته، أعلن "الجيش" الإسرائيلي أنّ قواته "رصدت عدداً من الإرهابيين الذين أطلقوا النار في اتجاهه في جنوب سوريا"، بحسب زعمه، مضيفاً أنّ "القوات قامت بالردّ على إطلاق النار، وقام سلاح الجو بضرب الإرهابيين"، مشيراً إلى وقوع إصابات.
واعتبرت وزارة الخارجية السورية أنّ هذا التصعيد يأتي "في سياق سلسلة من الانتهاكات التي بدأت بتوغّل القوات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن عدوان متواصل على الأراضي السورية، في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقوانين الدولية".
ودعا بيان الخارجية السوريين إلى "التمسك بأرضهم ورفض أي محاولات للتهجير أو فرض واقع جديد بالقوة".
جاء القصف على بلدة كويا بريف درعا بعد ساعات من إعلان "الجيش" الإسرائيلي قصف قاعدتين عسكريتين في وسط سوريا.
وكان سلاح الجو الإسرائيلي شنَّ، الاثنين الماضي، عدواناً استهدف موقعاً عسكرياً شرقي الصنمين بريف محافظة درعا، جنوبي سوريا.
بنيران إسرائيلية.. 7 شهداء في حوض اليرموك في جنوب #سوريا.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 26, 2025
تقرير: رضا الباشا #الميادين pic.twitter.com/3ihQVOlMSI
قطر والسعودية: القصف والتوغل الإسرائيلي تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن "إدانة المملكة واستنكارها الشديدين" للقصف الإسرائيلي على مناطق سورية، مجدّدة "رفضها القاطع لمحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلية المستمرة تقويض أمن واستقرار سوريا والمنطقة من خلال انتهاكاتها السافرة، والمتكررة للقوانين الدولية ذات الصلة"، ومؤكّدةً "تضامنها مع سوريا الشقيقة أمام هذا العدوان الإسرائيلي غير المبرّر".
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية القطرية، مساء أمس الثلاثاء، بياناً دانت فيه بأشد العبارات قصف الاحتلال الإسرائيلي لبلدة كويا غربي درعا، وقالت إنها تعدّه "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً للقانون الدولي".
وكذا نددت الخارجية الأردنية بالتوغل الإسرائيلي في درعا، معتبرة أنه "يشكل تصعيداً خطيراً يسهم في مزيد من الصراع في المنطقة".
وفي الأشهر الأخيرة التي تلت سقوط نظام الأسد السابق، تسجّل عمليات توغل إسرائيلية في الأراضي السورية الحدودية المحاذية للجولان السوري المحتلّ، بشكل شبه يومي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يشير إلى أنّ القوات الإسرائيلية تنفّذ عمليات توغّل وانسحاب دورية.
"الاحتلال الإسرائيلي لم يتوغل داخل الأراضي السورية إلا بعد تدمير القدرات العسكرية السورية"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 25, 2025
الكاتب السياسي أحمد الكناني في #المسائية #الميادين #سوريا pic.twitter.com/L71mMOxac0
ونفّذت "إسرائيل" بعد سقوط النظام، مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء سوريا، قالت إنّ هدفها منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق.
كذلك، توغّل "الجيش" الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله "إسرائيل" من الهضبة السورية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالب في شباط/فبراير الماضي بـ"جعل جنوب سوريا منزوع السلاح بشكل كامل"، محذّراً من أنّ حكومته "لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها".
كما أعلن نتنياهو استعداد "الجيش" الإسرائيلي للبقاء في منطقة جبل الشيخ السورية.