"بلومبرغ": واشنطن تسعى للسيطرة على الاستثمارات في أوكرانيا مما يهمّش أوروبا

وكالة "بلومبرغ" الأميركية تنشر مسوّدة الوثيقة التي حصلت عليها حول صفقة المعادن بين أوكرانيا والولايات المتحدة، وتشير إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالبت بـ"حقّ العرض الأول" على الاستثمارات في جميع مشاريع البنية التحتية والموارد الطبيعية.

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيف)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيف)

قالت وكالة "بلومبرغ" الأميركية إنّ الولايات المتحدة تسعى إلى السيطرة على جميع الاستثمارات المستقبلية الكبرى في البنية التحتية والمعادن في أوكرانيا، ما يمنحها حقّ النقض المحتمل لأيّ دور لحلفاء كييف الآخرين ويقوّض سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وطالبت إدارة الرئيس دونالد ترامب بـ"حقّ العرض الأول" على الاستثمارات في جميع مشاريع البنية التحتية والموارد الطبيعية بموجب اتفاق شراكة منقّح مع أوكرانيا، وفقاً لمسوّدة الوثيقة التي حصلت عليها الوكالة.

وقالت الوكالة إنّه إذا تمّ قبول الاتفاق، فسيمنح ذلك الولايات المتحدة سلطة هائلة للتحكّم في الاستثمارات في أوكرانيا في مشاريع تشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمناجم والنفط والغاز واستخراج المعادن الحيوية.

وسيمثّل ذلك توسّعاً غير مسبوق للنفوذ الاقتصادي الأميركي في أكبر دولة في أوروبا من حيث المساحة، في وقت تحاول فيه أوكرانيا التماهي مع الاتحاد الأوروبي، وفق ما أكدت الوكالة الأميركية.
 
وسيمنح الاتفاق الولايات المتحدة الأحقية الأولى في الأرباح المحوّلة إلى صندوق استثمار خاص لإعادة الإعمار سيكون تحت سيطرة واشنطن. والأهم من ذلك، تنص الوثيقة على أنّ الولايات المتحدة تعتبر "الفوائد المادية والمالية" التي قدّمتها لأوكرانيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في شباط /فبراير 2022، بمثابة مساهمتها في الصندوق.
 
وتابعت "بلومبرغ" أنّ هذا يعني أن إدارة ترامب ستجبر أوكرانيا على دفع ثمن كل الدعم العسكري والاقتصادي الذي قدّمته الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، قبل أن تحصل كييف على أيّ دخل من صندوق الشراكة.
 
وكانت الولايات المتحدة قد قدّمت نسخة معدّلة من الاتفاق إلى المسؤولين في كييف نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن انهارت خطط توقيع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على النسخة السابقة من الاتفاق عقب مواجهة متوترة في المكتب البيضاوي مع ترامب الشهر الماضي.

ولا تزال المناقشات جارية بين الجانبين، وقد تحتوي الصيغة النهائية على تعديلات في الشروط. ومن المرجّح أن تردّ أوكرانيا على الوثيقة الأميركية بتعديلات خاصة بها هذا الأسبوع، بحسب شخص مطّلع تحدّث إلى وكالة "بلومبرغ".

اقرأ أيضاً: مسؤولون أوكرانيون ينتقدون صفقة المعادن مع الولايات المتحدة: غير عادلة وسرقة

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.

اخترنا لك