رئيس "الأمن القومي" الإسرائيلي السابق: "الجيش" يواجه أزمة خطيرة في القوة البشرية
في تحليل لواقع "جيش" الاحتلال، حذّر رئيس مجلس "الأمن القومي" الإسرائيلي السابق من أزمة في القوة البشرية.
-
جنود إسرائيليون (فرانس برس - أرشيفية)
حذّر يعقوب نيغل، الرئيس السابق لمجلس "الأمن القومي" الإسرائيلي، الخميس، من أزمة خطيرة في القوة البشرية داخل "الجيش" الإسرائيلي، مشيراً إلى "التهديد المتزايد، الذي تشكله إيران"، وضرورة إعادة التفكير في الاستراتيجيات العسكرية، بعد أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأشار نيغل إلى أن "الأزمة في القوة البشرية كانت واضحة حتى قبل وقوع الهجوم في تشرين الأول/أكتوبر، وأصبحت أكثر إلحاحاً بعد ذلك"، موضحاً أن "المشكلة تشمل نقصاً في صفوف المجنَّدين وخدمة الاحتياط، إضافة إلى ضعف في الخدمة الدائمة".
وأضاف العميد في الاحتياط أن لجنته المختصة قدمت توصيات شاملة لحل الأزمة، بما في ذلك تخصيص موازنات وتنفيذ خطط استراتيجية، وأن "رئيس الوزراء أمر بالفعل باتخاذ خطوات لتنفيذها".
وتناول نيغل قضية التحول في مفهوم الأمن لدى "الجيش"، مشيراً إلى أن "الجيش الإسرائيلي كان يعتمد استراتيجيات الدفاع والاحتواء"، مؤكداً أن "الوضع الحالي يقتضي التحول إلى استراتيجية هجومية ووقائية".
وأكّد أن "التهديد يجب أن يتم منعه قبل أن يصل"، مشدداً على أن مفهوم "السلام بأي ثمن لم يعد هدفاً رئيساً"، ولافتاً إلى أنّه "على رغم الرغبة في السلام، فإن الجيش يجب أن يكون مبادراً وفاعلاً، ليحقق انتصاراً أكبر وأسرع".
وأوضح نيغل أن "التوصيات يجب أن تركز على تعزيز القدرات الهجومية، وتحسين أنظمة الدفاع الجوي والحدودي، وتكييف قوة الجيش الإسرائيلي في أذرعها المتعددة، مع التركيز على القوات البرية، والاستعداد للسيناريوهات المتغيرة"، مؤكداً "ضرورة الاستعداد الدفاعي تحت الأرض، وفي بناء الاستقلال التسلحي لإسرائيل".
وقال نيغل إن "إيران هي اليوم المركز الذي يقف ضد إسرائيل، ويجب أن نستثمر أكثر في بناء القوة والاستعداد ضدها"، مضيفاً أنّ "إيران لا تزال تؤمن وتفكر وتعتزم تدمير إسرائيل، ويجب أن يؤخذ هذا التهديد على محمل الجد".
وقبل نحو أسبوعين، قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة "الـ 12" الإسرائيلية، نيور دفوري، إنّ "الجيش الإسرائيلي حدد عام 2025 على أنه عام حرب، لكن متوسط خدمة الاحتياط في عام 2024 كان 136 يوماً في العام".
وأشار دفوري إلى أنّ "الجيش الإسرائيلي لديه حالياً نقص بنحو 10 آلاف جندي"، مضيفاً أنّه "بعد إرسال 10 آلاف أمر تجنيد إلى الحريديم، هناك فقط 177 التحقوا بالخدمة".