"فايننشال تايمز": الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تخزين طعام يكفي 72 ساعة وسط مخاطر الحرب
المفوّضية الأوروبية تُصدر مبادرة لتعزّز الأُسر في الاتحاد الأوروبي استعداداتها للأزمات، وتتخذ تدابير التخفيف من آثارها عند وقوعها.
-
بروكسل تدعو الأوروبيين إلى اعتماد تدابير عملية، مثل المحافظة على الإمدادات الأساسية مدةً لا تقل عن 72 ساعة، في حالات الطوارئ (أ ف ب)
أكدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أنّ المفوضية الأوروبية أصدرت خطةً من 30 بنداً، للتعامل مع التهديدات المتزايدة، بما في ذلك ما وصفته بـ"العدوان الروسي".
وأعلنت الصحيفة أنّ بروكسل حثّت الأُسر، في العواصم الـ27 في الاتحاد الأوروبي، على تعزيز استعداداتها للأزمات، وتدابير التخفيف من آثارها، ولاسيما تخزين الإمدادات الأساسية الكافية للبقاء في قيد الحياة، مدةً لا تقل عن 72 ساعة، عند وقوع أزمة.
وأوضحت "فايننشال تايمز" أنّ هذه الخطوة الجديدة تهدف إلى تعزيز الأمن، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتدهور المشهد الجيوسياسي.
وحذّرت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، من أنّ أوروبا تواجه تهديدات متزايدة، "بما في ذلك احتمال وقوع عدوان مسلح ضد الدول الأعضاء".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنّ "الوقائع الجديدة تتطلب مستوى جديداً من الجاهزية في أوروبا. يحتاج مواطنونا ودولنا الأعضاء وشركاتنا إلى الأدوات الملائمة لمنع الأزمات، والاستجابة بسرعة عندما تضرب الكارثة".
وتستند هذه المبادرة، التي تشمل خطوات ملموسة من جانب الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي واقتراحات غير تشريعية للعواصم، إلى سياسات الاستجابة للأزمات، التي تطبّق منذ فترة طويلة في دول، مثل فنلندا والسويد وبلجيكا، وفق الصحيفة البريطانية.
وأضافت "فايننشال تايمز" أنّ الخطوة تهدف جزئياً إلى إطلاق جرس إنذار في بعض العواصم، التي تفتقر إلى القدرات اللازمة للاستجابة في حالات الطوارئ.
وإضافةً إلى خطوة تشجيع الجمهور على خطوة التخزين، اقترحت المفوضية الأوروبية إنشاء "مركز أزمات تابع للاتحاد الأوروبي" لتنسيق الاستجابات العابرة للحدود.
يأتي ذلك بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الفنلندي السابق، ساولي نينيستو، في تقرير كلّفته إعدادَه المفوضيةُ الأوروبية، ونُشر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وقال فيه إن "أوروبا عدّت أمنها أمراً مُسلّماً به منذ نهاية الحرب الباردة، وهي الآن عرضة للمخاطر".
بدورها، قالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون السياسة الخارجية والأمن، كايا كالاس، "إنّنا نواجه عدداً متزايداً من التحديات الأمنية الخارجية، وعدداً متنامياً من الهجمات الهجينة".
وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أنّ مبادرة المفوضية الأوروبية تأتي في وقت تحذر وكالات الاستخبارات الأوروبية من أن "روسيا قد تهاجم دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، خلال فترة تتراوح بين 3 و5 أعوام"، وهو ما "يُضاف إلى تهديدات طبيعية، مثل الفيضانات وحرائق الغابات، التي تتفاقم بسبب تغيّر المناخ، ومخاطر اجتماعية، مثل الأزمات المالية".