إعلام إسرائيلي يكشف عن وثيقة عسكرية تقرّ بفشل عملية "عربات جدعون" في قطاع غزة

القناة "12" العبرية تكشف عن كتيّب عسكري داخلي يعترف بفشل عملية "عربات جدعون" في قطاع غزة، مؤكّداً أن "إسرائيل" ارتكبت "كل خطأ ممكن" وقاتلت بعكس عقيدتها القتالية.

0:00
  • إعلام إسرائيلي يكشف عن وثيقة عسكرية تقرّ بفشل عملية "عربات جدعون" في قطاع غزة (أرشيف)

كشفت القناة "12" العبرية عن كتيّب عسكري داخلي وزّعه مركز التعلّم العملياتي في سلاح البر الإسرائيلي على وحدات المناورة المتجهة إلى غزة، يتضمن تقييماً صريحاً بفشل عملية "عربات جدعون" التي بدأها "جيش" الاحتلال منتصف أيار/مايو الفائت.

وبحسب الوثيقة، فإن العملية لم تحقّق أهدافها، إذ لم يُحسم أمر حركة حماس لا عسكرياً ولا سلطوياً، ولم تتم استعادة الأسرى سواء عبر صفقة أو عملية ميدانية.

"إسرائيل قاتلت بما يتعارض مع عقيدتها القتالية"

وأضافت القناة "12" أن الوثيقة وصفت إدارة الحرب بأنها "تخبّط، محاولة للردع بدل الحسم، عدم تركيز للجهد، وتغليب الكلفة على المهمة"، مؤكّدة أن "إسرائيل" ارتكبت كل خطأ ممكن، وقاتلت بما يتعارض مع عقيدتها القتالية.

كما أشارت الوثيقة  إلى أن القتال اتسم بـ"ثقافة عملياتية متدنية وغياب قرار استراتيجي"، وأن "الجيش" خاض معركة استنزاف طويلة أنهكت قواته وأفقدته المصداقية الدولية.

وأوضحت أن وتيرة بناء قوة "الجيش" كانت أبطأ بكثير من وتيرة إعادة بناء قوة حركة حماس، وأن العمليات البرية لم تنجح في إنهاء التهديد الصاروخي.

"تفوّق حماس وصعوبات المواجهة"

كما أكّد الكتيّب، بحسب القناة، أن حركة حماس امتلكت كل الشروط اللازمة للصمود والانتصار، من موارد ودعم وأبعاد جغرافية وأسلوب قتال ملائم، لافتاً إلى أن لدى "الجيِش" قصوراً في مواجهة مقاتلي حرب العصابات، وإلى أن "الأولوية أحياناً أعطيت للحفاظ على الأرواح أكثر من تحقيق الأهداف".

هذا وانتقدت الوثيقة ما وصفته بـ"الفشل في التخطيط والتنفيذ وتوظيف ملف المساعدات الإنسانية".

فجوة بين الخطاب الرسمي والوثيقة العسكرية

وأوضح المحلّل السياسي في القناة "12" عميت سيغل أن الكتيّب تم توزيعه بالفعل على بعض الألوية وسيصل إلى باقي الوحدات لاحقاً.

وأشار إلى وجود فجوة لافتة بين تصريحات رئيس الأركان إيال زامير، الذي أكّد الأسبوع الماضي أن "عربات جدعون" حققت أهدافها، وبين مضمون الوثيقة التي شدّدت على أن الأهداف لم تتحقّق.

بدورهم، تساءل ضباط اطّلعوا على الوثيقة عمّا إذا كانت الدروس ستُستخلص في العملية القادمة، المسماة "عربات جدعون ب" والمتوقّعة في مدينة غزة، إلا أن منتديات المحاربين وضباط الاحتياط حذّروا، من أن "الجيش" قد يكرّر الأسلوب نفسه من دون تغيير، واصفين ذلك بأنه "حماقة تكرار الأفعال نفسها مع توقع نتائج مختلفة".

اقرأ أيضاً: "واشنطن بوست": خطة أميركية لإدارة غزة لعقد كامل وتحويلها إلى "منتجع ومركز صناعي"

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.