دمشق ترد على تقرير "العفو الدولية" بشأن أحداث الساحل: نحقق في الانتهاكات
الحكومة السورية ترد على تقرير منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري، وتؤكد ضرورة عدم إغفال السياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها.
-
عناصر أمنية تنتشر في الساحل السوري
ردّت الحكومة السورية على تقرير منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري التي وقعت في شهر آذار/ مارس الماضي، وما تضمنه من خلاصات أولية، مؤكدة أنها ستترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمه وفقاً للتفويض والاستقلالية والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب قرار رئاسي.
وفي بيان لها، أشارت الحكومة السورية إلى وجود ملاحظات منهجية يجب عدم تجاهلها مع مرور الوقت، مضيفة أنّ من أبرز تلك الملاحظات إغفال بعض التقارير الحقوقية السياق الذي جرت فيه الأحداث في الساحل السوري أو التقليل من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها.
وتابعت أنّ "الأحداث المؤسفة في الساحل بدأت باعتداء غادر وبنية مسبقة للقتل شنته فلول النظام السابق، مستهدفةً قوات الأمن العام والجيش"، وأشارت إلى أنّ "هذه العناصرارتكبت انتهاكات بحق أهالي المنطقة، بدوافع طائفية أحياناً، وقد نجم عن ذلك غياب مؤقت لسلطة الدولة، بعد مقتل المئات من العناصر، ما أدى إلى فوضى أمنية تلتها انتقامات وتجاوزات وانتهاكات".
ولفتت إلى أن اللجنة الوطنية أخذت على عاتقها التحقيق في هذه الانتهاكات وإصدار نتائجها خلال 30 يوماً.
الحكومة السورية أكدت استعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية والسماح لها بالوصول إلى جميع أنحاء البلاد، مضيفة أنّ هذه الجهود تتوافق مع نهج المصالحة الوطنية الشاملة التي ترتكز على العدالة الانتقالية.
وجددت الحكومة السورية مسؤوليتها الكاملة عن حماية جميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم، وضمان مستقبلهم في دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.
وقبل أيام، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً قالت فيه إن أحداث الساحل السوري تُعَدّ "جرائم حرب"، محمّلة سلطة دمشق مسؤولية الفوضى الدموية، التي شهدتها المنطقة.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها، أن "ميليشيات موالية للحكومة قتلت أكثر من 100 شخص في مدينة بانياس الساحلية، يومي الـ8 والـ9 من آذار/مارس 2025".
ووفقاً للمعلومات، التي تلقتها المنظمة، تم التحقق من 32 حالة قتل متعمدة، استهدفت، بصورة خاصة، الأقلية العلوية. وأكد شهود عيان للمنظمة أن "المسلحين كانوا يسألون الضحايا عن هويتهم الطائفية، إذا كانوا علويين، قبل تهديدهم أو قتلهم"، مشيرين إلى أنه "تم لوم بعض الضحايا على انتهاكات ارتكبها النظام السابق".
وأفادت المنظمة أيضاً بأن السلطات أجبرت عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مقابر جماعية، من دون إقامة مراسم دينية أو جنازات عامة، الأمر الذي يعكس انتهاكاً لحقوق الضحايا وأسرهم.
ومطلع الشهر الماضي، شهد الساحل السوري فوضى أمنية تمثلت في إعدامات ميدانية نفذتها مجموعات مسلحة وأخرى تابعة لوزارة الدفاع السورية بحق الطائفة العلوية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1500 شخص، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.